وأبو العباس يزعم أنك إذا قلت : إن تأتنى آتيك. فقد وقع الجزاء موقعه فلا ينوى به التقديم ، كما أن الفاعل إذا وقع موقعه لا ينوى به غير موضعه وسيبويه يقول (١) : إن الشرط على وجهين :
أحدهما أن يكون المعتمد المقصود تقديم الشرط وإتباع الجزاء له ، كقولك : إن تأتنى آتك ، وإن تأتنى فأنا مكرم لك. ولا يجوز تقديم الجواب على الشرط.
والآخر أن يكون الاعتماد على فعل وفاعل ، أو مبتدأ وخبر ، يبتدئه المتكلم ويعلقه بشرط كما يعلقه بظرف ، فيقول : أكرمك إن أتيتنى ، وأنا مكرمك إن زرتنى ، كما تقول : أكرمك يوم الجمعة. فإذا قال : إن أتيتنى أكرمك ، فليس «أكرمك» بجواب ، فيكون تقديما إلى غير موضعه ، وإنما هو الفعل ، الذي القصد فيه التقديم.
__________________
(١) الكتاب (١ : ٤٣١ ـ ٤٣٧).
٥
![إعراب القرآن [ ج ٣ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3144_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
