فأخبر عن المتكلم دون الغيبة ، وهو «قيس».
والمبرّد يقوّى قول يونس فى القياس ، ويجعل إضمار / الغائب والمتكلم والمخاطب فى التقديم والتأخير سواء ، ويجيز : أعطاهوك ، و: أعطاهونى ، و: أعطاكنى ، ويستجيزه ويستحسنه فى : منحتنى نفسى.
وسيبويه لا يجيز شيئا من ذلك إلّا بالانفصال ، نحو : أعطاه إياك ، و: أعطاها إياك ، و: أعطاه إياكما ، و: أعطاها إياكما ، و: أعطاك إياى.
وهذا الذي ذكره «المبرد» ليس بالسهل ؛ لأن ضمير المتكلم أقرب ، ثم المخاطب ثم الغائب.
وقد رأيت غير سيبويه يجيز بين المتصل والمنفصل وغيرهما ، فى : أعطيتكه ، و: أعطيتك إياه ؛ لأن المفعول الثاني ليس يلاقى الفعل ولا يكترث به.
والأول إما أن يلقى ذات الفعل ، أو يلقى ضمير الفاعل المجعول معه كشق واحد.
وأجاز سيبويه : أعطاه إياك. وتصحيحه لا يقوى ذلك ؛ لأن تعلق المفعولين بالفعل من باب واحد ، واختلاف المفعولين فى ترتيبهما ليس مما يغيّر حكم تعليقهما بالفعل وعمل الفعل فيهما.
ولقائل أن يقول : ما الذي أنكر سيبويه من : «منحتينى»؟ وهل سبيل «منحتينى»: إلا سبيل «أعطاهوها» ، وهو مستحسن؟
قيل له : المنكر من «منحتينى» عند سيبويه أن فى الثانية يؤخر ما هو حقه التقدّم على كل ضمير ، وليس كذلك «أعطاهوهما».
![إعراب القرآن [ ج ٣ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3144_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
