وأما قوله تعالى : (لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ) (١). فقيل : «ما» بمعنى «الذي» معطوف على «خطايانا».
وقيل : «ما» نافية ، والتقدير : ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم يكرهنا عليه. فتكون «ما» نافية ، فيه تقديم وتأخير. وأظننى قدمت هذه الآية (٢)
ومثله : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) (٣). أي : من استمتعتم به منهن.
ومثله : (نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ) (٤). أي : نسى الله.
ومثله : (وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) (٥). فى الموضعين ، يعنى : الله.
وحكى أبو زيد : سبحان ما سحركن. وأنشد لأبى داود :
|
سالكات سبيل قفرة بدا |
|
ربما ظاعن بها ومقيم. |
أي : رب إنسان هو ظاعن بها إنسان هو مقيم بها ف «ما» جر ب «رب» ووصفها بالجملة ، كما تقول : ربّ رجل أبوه مقيم.
__________________
(١) طه : ٧٣.
(٢) الباب السابع والستون في التقديم.
(٣) النساء : ٢٤.
(٤) الزمر : ٨.
(٥) الكافرون : ٣.
![إعراب القرآن [ ج ٣ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3144_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
