أي : يدرس الدرس ، ولا يكون للقرآن ، لما ذكرنا.
وبقوله :
|
ولكل ما نال الفتى |
|
قد نلته إلّا التّحية (١) |
أي : نلت النيل ، ولا يكون «لكل» لما ذكرنا.
وقيل فى قوله تعالى : (وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) (٢) ، أي : يذرأ الذرء ، فالهاء كناية عن المصدر.
وقال : (وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ) (٣).
فأما قول القائل لامرأته : إن خرجت من الدار إلّا بإذنى فأنت طالق ، فقد قالوا : إن التقدير : إن خرجت من الدار إلّا خروجا بإذنى ، فأضمر الخروج ، فلإن «خرجت» يدل عليه ، والباء من صلة المصدر ، وكأن التقدير : إلا خروجا / بإذنى ، فيحتاج فى كل خرجة إلى الإذن. ولو قال : إلا أن آذن ، فأبو زكريا يجعله بمنزلة «إلا بإذنى» ، «لإن «إن آذن» بمنزلة «إذنى». وأبو حنيفة يجعل «إلا أن آذن» بمنزلة «حتى آذن» فيكفى المرة الواحدة ، لأن «حتى آذن» غاية ، فيجرى «إلا أن آذن» مجراه.
وأما قوله تعالى : (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) (٤) فالتقدير ، إلا قولا بمشيئة الله ، أي : قولا مقترنا بمشيئة الله ، وهو أن نقول :
__________________
(١) البيت لزهير بن جناب الكلبي. (شعراء النصرانية ١ : ٢١٠).
(٢) الشورى : ١١.
(٣) البقرة : ٢٨٢.
(٤) الكهف : ٢٣.
![إعراب القرآن [ ج ٣ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3144_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
