ومن ذلك قوله : (وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ) (١) ، مفعول «يشعركم» محذوف ، أي : ما يشعركم إيمانهم ، و «ما» ليست بنافية ، لأنها تبقى «يشعركم» بلا فاعل ، ولا يكون ضمير الله تعالى ، لأنه أعلمنا أنهم لا يؤمنون بقوله : (ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا)(٢).
ومن حذف المفعول قوله تعالى : (وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ) (٣).
وقال : الظرف متعلق بمحذوف ، وهو مفعول ثان للظن ، أي : ما ظنّهم فى الدنيا حالهم يوم القيامة ، و «ما» استفهام.
وقال في موضع آخر «يوم القيامة» متعلق بالظن ، الذي هو خبر المبتدأ ، الذي هو «ما».
ألا ترى أنه لا يجوز أن يتعلق «بالكذب» ، ولا «يفترون» ، لأن ذلك لا يكون في الآخرة ، كأنه : ما ظنّهم : أشدة العذاب أم التجاوز عنهم؟
ومن ذلك قوله تعالى : (وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ) (٤). قال الأخفش : التقدير: من كل شىء سألتموه ، فحذفه وأضمره ، كما قال : (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) (٥) أي : من كل شىء في زمانها.
وقال الكلبي : من كل ما سألتموه وما لم تسألوه. وقال قوم : هذا من العامّ الذي يراد به الخاص.
__________________
(١) الأنعام : ١٠٩.
(٢) الأنعام : ١١١.
(٣) يونس : ٦٠.
(٤) إبراهيم : ٣٤.
(٥) النمل : ٢٣.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
