المجموعة الخامسة :
وتتألف من خمس آيات ، وتمتد من الآية (٥١) إلى نهاية الآية (٥٥) وهذه هي :
(وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٥١) وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (٥٢) وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٥٤) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٥٥))
ملاحظة :
رأينا أن كل مجموعة في هذا المقطع تسجل موقفا وتردّ عليه ، إلا أنه في المجموعة الرابعة ردت على موقف دون تسجيله فعلم من الرد ، وهذه المجموعة تقرر موضوعا هو تصحيح لأفظع انحرافات المستكبرين وهو الشرك ، ونلاحظ أن هذا التصحيح جاء عقب لفت النظر في آخر آيات المجموعة الرابعة إلى خضوع الأشياء كلها لله.
التفسير :
(وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ) بإعطاء غير الله خصائص الإلهية من عبادة أو طاعة استقلالية أو حاكمية (إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ) فلا تنبغي العبادة بمعانيها كلها إلا له ، فله السجود ، وله الخضوع ، وله الطاعة ، وله الانقياد ؛ لأنه مالك كل شىء وخالقه وربه (فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) أي فخافوني وحدي ، ومن التركيب نفهم أنه لا يجوز أن يكون في قلب الإنسان رهبة إلا من الله ، وإذا وجدت بحكم الجبلة فعليه أن يدافعها (وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ) أي الطاعة (واصِباً) أي واجبا ثابتا دائما خالصا ، وإذ كان الأمر كذلك ، له ملك كل شىء ، وعلى كل
![الأساس في التفسير [ ج ٦ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3139_alasas-fi-altafsir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
