أرجلهم ولكن نوق ، لم ير الخلائق مثلها ، عليها رحائل من ذهب ، فيركبون عليها ، حتى يضربوا أبواب الجنة وهكذا رواه ابن أبي حاتم ، وابن جرير من حديث عبد الرحمن ابن إسحاق المدني به ، وزاد : عليها رحائل الذهب وأزمتها الزبرجد. والباقي مثله.
٧ ـ وبمناسبة قوله تعالى : (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً)
يذكر ابن كثير ما أخرجه ابن أبن حاتم بسنده عن الأسود بن يزيد قال : قرأ عبد الله يعني ابن مسعود هذه الآية (إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً) ثم قال : اتخذوا عند الله عهدا ، فإن الله يقول يوم القيامة : من كان له عند الله عهد فليقم ، قالوا : يا أبا عبد الرحمن فعلّمنا قال : قولوا : اللهم فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا ، أنك إن تكلني إلى عملي يقربني من الشر ويباعدني من الخير ، وإني لا أثق إلا برحمتك ، فاجعل لي عندك عهدا تؤديه إليّ يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد.
قال المسعودي : فحدثني زكريا عن القاسم بن عبد الرحمن : أخبرنا ابن مسعود وكان يلحق بهنّ : خائفا مستجيرا مستغفرا راهبا راغبا إليك. ثم رواه من وجه آخر عن المسعودي بنحوه.
٨ ـ يلاحظ أن سورة مريم بدأت بقصة زكريا ، التي هي مقدمة لقصة مريم ، التي قرر الله تعالى فيها عبودية عيسى عليهالسلام ، وكونه خلق عيسى من مريم بلا أب ، وبعد سياق طويل ، وقبيل ختم السورة ، أنكر الله عزوجل أشد الإنكار على من نسب لله الولد فقال : (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ...) وكأن هذا يفيد أن القضية الرئيسية في السورة هي هذه القضية.
٩ ـ بمناسبة قوله تعالى : (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً) يذكّر ابن كثير بحديثين : الأول رواه ابن جرير وهو : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله ، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة». فقالوا : يا رسول الله فمن قالها في صحته؟ قال تلك أوجب وأوجب ، ثم قال : «والذي نفسي بيده لو جى بالسموات والأرضين وما فيهن ، وما بينهن وما تحتهن فوضعن في كفة الميزان ، ووضعت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لرجحت بهن».
والثانى رواه الإمام أحمد عن أبي موسى رضي الله عنه ـ وهو في الصحيحين ـ قال :
![الأساس في التفسير [ ج ٦ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3139_alasas-fi-altafsir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
