عن أبي التياح قال : سمعت أبا الجعد يحدث عن أبي أمامة قال : خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم على قاص يقص فأمسك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «قص فلأن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس ، أحب إليّ من أن أعتق أربع رقاب». وروى الإمام أحمد .. عن رجل من أصحاب بدر أنه سمع النبي صلىاللهعليهوسلم يقول : «لأن أقعد في مثل هذا المجلس أحب إليّ من أن أعتق أربع رقاب» قال شعبة فقلت : أي مجلس؟ قال : كان قاصا. وروى أبو داود الطيالسي في مسنده .. عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لأن أجالس قوما يذكرون الله من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس ، أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس ، ولأن أذكر الله من صلاة العصر إلى غروب الشمس أحب إليّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل ، دية كل واحد منهم اتنا عشر ألفا».
وروى الحافظ أبو بكر البزار .. عن الأغر أبي مسلم ـ وهو الكوفي ـ أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم مرّ برجل يقرأ سورة الكهف ، فلما رأى النبي صلىاللهعليهوسلم سكت ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم».
وروى يحيى بن المعلى بسنده : عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا : جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم ورجل يقرأ سورة الحج ـ أو سورة الكهف ـ فسكت ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم». وروى الإمام أحمد .. عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله ، لا يريدون بذلك إلا وجهه ، إلا ناداهم مناد من السماء ، أن قوموا مغفورا لكم ، قد بدّلت سيئاتكم حسنات».
وروى الطبراني .. عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف قال : نزلت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو في بعض أبياته (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِ) الآية فخرج يلتمسهم ، فوجد قوما يذكرون الله تعالى ، منهم ثائر الرأس ، وجافّ الجلد ، وذو الثوب الواحد ، فلما رآهم جلس معهم وقال : «الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أصبر نفسي معهم».
كلمة في السياق :
لاحظنا أن مقدمة سورة الكهف انتهت بقوله تعالى :
(إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً* وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً.)
![الأساس في التفسير [ ج ٦ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3139_alasas-fi-altafsir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
