الكهف هذه من اللغة السورية إلى اللغة اللاتينية بعناية غريغوGregory of Tours.
وقد حفظت ذكرى أصحاب الكهف في اجتماعات العشاء الرباني في الشرق المسيحي بإجلال واحترام ، ودونت أسماؤهم باحترام بالغ في الأعياد الرومية والتقويم الروسي ، ولم تنحصر شهرتهم في العالم المسيحي فحسب.).
تعليقات على هذه الرواية :
١ ـ هذه الرواية تذكر أن ما بين سنة الهروب وسنة الاستيقاظ (٣٠٧) سنوات وسترى أن المؤرخين الذين كتبوا في هذا الموضوع مختلفون اختلافا كثيرا في سنة الاستيقاظ ، ولذلك فإن الجزم في هذه الرواية ساقط تاريخيا ، وجاء القرآن مصححا للخطأ في الزمن.
٢ ـ هذه الرواية تذكر في الوقت نفسه أن الهروب كان في عصر ديسيس ، بينما لم يكن بين عصر ديسيس وسنة الإيقاظ إلا حوالي مئتي سنة ، مما يدل على خطأ في الرواية وفي تحديد العصر.
٣ ـ نحن نحتمل أن تكون هذه القصة وقعت فعلا لأتباع المسيح الصادقين ، ولكن نحتمل كذلك أن تكون القصة قد وقعت في زمن أسبق من ذلك.
٤ ـ هناك من ذهب إلى أن أحداث قصة أهل الكهف قد وقعت في غير المكان الذي حددته هذه الرواية التي نقلها الأستاذ النّدوي ، وإنما نقلنا ما نقلنا هنا للاستئناس فقط ، وفي كتاب (لله) ما يكفينا ويغنينا لأخذ العبرة ، ومن شاء التوسع في هذا الموضوع فليراجع كتاب (أهل الكهف) لمحمد تيسير ظبيان الذى نقل نقولا كثيرة ، واستقر على أن كهف أهل الكهف هو المكان الذي اكتشفه هو قريبا من عمّان في الأردن.
التفسير :
(أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً) جاء هذا بعد أن ذكر الله عزوجل من الآيات تزيين الأرض بما خلق فوقها من الأجناس التي لا حصر لها ، ثم إزالة ذلك كله كأن لم يكن ، فكأنه يقول : إنّ ذلك أعظم من قصة أصحاب الكهف ، وإبقاء حياتهم مدة طويلة ، ومن ثم فلا تتعجب منها ولا تستغربها. قال ابن كثير في الآية : أي ليس أمرهم عجبا في قدرتنا وسلطاننا ؛ فإن خلق السموات والأرض ، واختلاف الليل والنهار ، وتسخير الشمس والقمر والكواكب ، وغير ذلك
![الأساس في التفسير [ ج ٦ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3139_alasas-fi-altafsir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
