قراءتها كل جمعة ، وحفظ أولها وآخرها ، وتلاوته يوميا ، فلنحاول أن نفهمها حقّ الفهم.
ولنلاحظ منذ الابتداء :
أن القسم الأول من السورة يخدم بشكل مباشر قوله تعالى :
(زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ.)
وأن القسم الثاني منها المتمثل بقصة موسى والخضر وذي القرنين عليهمالسلام : يخدم بشكل مباشر قوله تعالى في سورة البقرة : (وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ.)
ثم القسم الثاني يخدم القسم الأول بشكل مباشر ، والجميع يخدمون موضوع الاستسلام لله ، وترك اتباع خطوات الشيطان.
من كلام الأستاذ الندوي في السورة :
قال الأستاد الندوي : (ووجدت السورة كلها خاضعة لموضوع واحد ، أستطيع أن أسميه «بين الإيمان والمادية» ووجدت جميع الإشارات أو الحكايات ، أو المواعظ والأمثال دائرة حول هذا المعنى ، تشير إليه من طريق جلي ، أو تنظر إليه من طرف خفي.
واغتبطت بهذا الفتح ، وانكشف لي جانب جديد من إعجاز القرآن ، ونبوة محمد صلىاللهعليهوسلم ، فما كنت أعرف أن هذا الكتاب الذي نزل في القرن السادس المسيحي ـ يعني قبل ثلاثة عشر قرنا وزيادة ـ يحمل صورة صادقة ناطقة بهذه المدنية الداجلة التي تولدت في القرن السابع عشر المسيحي ، واختمرت في القرن العشرين».
تتألف السورة من مقدمة وست مقاطع وها نحن نبدأ عرضها :
![الأساس في التفسير [ ج ٦ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3139_alasas-fi-altafsir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
