لعمّتك؟» قال : لا والله جعلني الله فداك. قال : «ولا الناس يحبونه لعماتهم». قال : «أفتحبه لخالتك؟» قال : لا والله جعلني الله فداك. قال : «ولا الناس يحبونه لخالاتهم». قال : فوضع يده عليه وقال : «اللهم اغفر ذنبه وطهّر قلبه وأحصن فرجه» قال : فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شىء.
ثانيهما : أخرج ابن أبي الدنيا بسنده عن الهيثم بن مالك الطائي عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له».
٧ ـ لابن عباس ترجمان القرآن فهوم دقيقة لكتاب الله من ذلك ما ذكره ابن كثير عند قوله تعالى : (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً.) قال ابن كثير : وقد أخذ الإمام الحبر ابن عباس من عموم هذه الآية الكريمة ولاية معاوية السلطنة أنه سيملك ، لأنه كان ولي عثمان ، وقد قتل عثمان مظلوما رضي الله عنه ، وكان معاوية يطالب عليا رضي الله أن يسلمه قتلته حتى يقتص منهم ، لأنه أمويّ ، وكان علي رضي الله عنه يستمهله في الأمر حتى يتمكن ويفعل ذلك ، ويطلب علي من معاوية أن يسلّمه الشام ، فيأبى معاوية ذلك حتى يسلمه القتلة ، وأبى أن يبايع عليا هو وأهل الشام ، ثم مع المطاولة تمكن معاوية وصار الأمر إليه ، كما تفاءل ابن عباس واستنبطه من هذه الآية الكريمة ، وهذا من الأمر العجيب ، وقد روى ذلك الطبراني في معجمه حيث قال : ... عن زهدم الجرمي : كنا في سمر ابن عباس ، فقال إني محدثكم بحديث ليس بسر ولا علانية ، إنه لما كان من أمر هذا الرجل ما كان ـ يعني عثمان ـ قلت لعلي : اعتزل فلو كنت في جحر طلبت حتى تستخرج فعصاني ، وأيم الله ليتأمّرنّ عليكم معاوية وذلك أن الله يقول : (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) الآية. وليحملنكم قريش أي يا قريش على سنة فارس والروم ، وليقيمن عليكم النصارى واليهود والمجوس ، فمن أخذمنكم يومئذ بما يعرف نجا ، ومن ترك ـ وأنتم تاركون ـ كنتم كقرن من القرون ، هلك فيمن هلك»
٨ ـ وبمناسبة قوله تعالى : (وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.) ذكر ابن كثير الحديث الذي رواه الإمام مسلم : أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال لأبي ذر : «يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمّرن على اثنين ، ولا تولين مال يتيم».
٩ ـ وبمناسبة قوله تعالى : (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ) قال ابن كثير : وابن عباس
![الأساس في التفسير [ ج ٦ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3139_alasas-fi-altafsir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
