اتباع لخطوات الشيطان وعدم دخول في السلم كله.
فوائد :
بمناسبة قوله تعالى : (وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) يذكر ابن كثير بعض الآثار والأحاديث التي تفيد تعدي أثر ظلم الظالم ، وعدل العادل لغيرهما. قال ابن كثير : (قال سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص أنه قال : كاد الجعل (١) أن يعذب بذنب بني آدم وقرأ الآية (وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ) روى الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال : قال عبد الله : كاد الجعل أن يهلك في جحره بخطيئة بني آدم. وروى ابن جرير ... عن أبي سلمة قال : سمع أبو هريرة رجلا وهو يقول : إن الظالم لا يضر إلا نفسه ؛ قال : فالتفت إليه فقال : بلى والله حتى إن الحبارى (٢) لتموت في وكرها بظلم الظالم. وقال ابن أبي حاتم ... عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : ذكرنا عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم (لعلهم ذكروا زيادة العمر) فقال : «إن الله لا يؤخر شيئا إذا جاء أجله ، وإنما زيادة العمر بالذرية الصالحة ، يرزقها الله العبد فيدعون له من بعده فيلحقه دعاؤهم في قبره فذلك زيادة العمر».
ملاحظة :
رأينا أن المقطع الثاني بدأ بكلمة (والله) وكذلك المقطع الثالث يبدأ بنفس الكلمة إنه من خلال هذه العلامة ، ومن خلال المعاني حدّدنا مقاطع السورة.
__________________
(١) ـ الجعل : حيوان يشبه الخنفاء.
(٢) الحبارى : طائر يشبه الإوزة إلى حد كبير.
![الأساس في التفسير [ ج ٦ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3139_alasas-fi-altafsir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
