روى ابن جرير عن أبي الدرداء في قوله تعالى (لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ) قال : سأل رجل أبا الدرداء عن هذه الآية فقال : لقد سألت عن شىء ما سمعت أحدا سأل عنه بعد رجل سأل عنه رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له ، وهي جزء من أربعة وأربعين ـ أو سبعين ـ جزءا من النبوة».
وروى الإمام أحمد ... عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : (لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) قال : «الرؤيا الصاحة يبشرها المؤمن جزء من تسعة وأربعين جزءا من النبوة ، فمن رأى ذلك فليخبرها ، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من الشيطان ليحزنه فلينفث عن يساره ثلاثا ، وليكبر ، ولا يخبر بها أحدا».
وروى ابن جرير عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «(لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) الرؤيا الصالحة التي يبشرها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة».
وروى ابن جرير عن أبي هريرة أنه قال : «الرؤيا الحسنة بشرى من الله وهي من المبشرات»
وروى ابن جرير عن أم كريز الكعبية أنها سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «ذهبت النبوات وبقيت المبشرات».
وهناك اتجاه لتفسير معنى البشرى يبينه ما جاء في حديث البراء رضي الله عنه : أن المؤمن إذا حضره الموت جاءه ملائكة بيض الوجوه بيض الثياب ، فقالوا : أخرجي أيتها الروح الطيبة ، إلى روح وريحان ، ورب غير غضبان ، فتخرج من فمه كما تسيل القطرة من فم السقاء. وهناك اتجاه ثالث لمعنى البشرى ورد في حديث أبي ذر التالي :
وروى الإمام أحمد ... عن أبي ذر أنه قال : يا رسول الله الرجل يعمل العمل ويحمده الناس عليه ، ويثنون عليه به فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «تلك عاجل بشرى المؤمن» ورواه مسلم.
٥ ـ بمناسبة قوله تعالى (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً) يقول صاحب الظلال : (والمنهج القرآني يستخدم المشاهد الكونية كثيرا في معرض الحديث عن قضية العبودية. ذلك أن هذا الكون بوجوده وبمشاهده شاهد ناطق للفطرة
![الأساس في التفسير [ ج ٥ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3138_alasas-fi-altafsir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
