وهي كذلك لتعليم الناس الوحدانية ، فالله عزوجل واحد في ذاته ، واحد في صفاته ، واحد في أفعاله ، فهي تعلم الناس الوحدانية من خلال ظاهرة الخلق ، ومن خلال آثار الوحدانية في الحياة البشرية ، ومن خلال بعثة الرسل ونصرتهم ، ومن خلال دعوتهم وحالهم.
وهي تذكر أولي الألباب في الطريق إلى النور من خلال الخطاب المباشر (أَلَمْ يَأْتِكُمْ* أَلَمْ تَرَ* أَلَمْ تَرَ* أَلَمْ تَرَ* وَلا تَحْسَبَنَّ* فَلا تَحْسَبَنَ) ومن خلال انفعالهم بأوامر الرسول صلىاللهعليهوسلم ، ومن خلال القدوة بالرسل ، وبمجموع مقاصد السورة نعرف كيف تتم عملية الخروج من الظلمات إلى النور بالبلاغ والإنذار ، والتركيز على التوحيد والتذكير.
كلمة في سورة إبراهيم :
رأينا أن محور سورة إبراهيم هو قوله تعالى : (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) وسورة إبراهيم تحدد بم يكون الإخراج ، فالإخراج بالقرآن ، وسبب الخروج محمد صلىاللهعليهوسلم ، والسورة توجه ، وتبين آلية الخروج وبم تتم :
فالمخرج تقول :
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ ....)
(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً ....)
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً ..)
(قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا ...)
(وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً ....)
(وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ ....)
(فَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ...)
فهذه مجموعة أمور توجه عملية الإخراج من الظلمات إلى النور ولتتم به.
![الأساس في التفسير [ ج ٥ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3138_alasas-fi-altafsir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
