المجموعة الخامسة
وتمتد من الآية (٢٤) إلى نهاية الآية (٢٧) وهذه هي :
(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (٢٦) يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ (٢٧))
التفسير :
(أَلَمْ تَرَ) أي ألم تعلم (كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً) وقد فسر هذا المثل بقوله (كَلِمَةً طَيِّبَةً) هي لا إله إلا الله (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) كالنخلة وغيرها من الشجر المثمر (أَصْلُها ثابِتٌ) فى الأرض ضارب بعروقه فيها (وَفَرْعُها فِي السَّماءِ) أي أعلاها ، ورأسها في السماء (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ) أي تعطي ثمرها في كل وقت وقته الله لإثمارها (بِإِذْنِ رَبِّها) أي بتيسير خالقها وتكوينه (وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) فيتعظون لأن في ضرب الأمثال زيادة إفهام وتذكير وتصوير للمعاني (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ) هي كلمة الكفر والشرك والضلال (كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ) وهي كل شجرة لا يطيب ثمرها ولا أصل ثابت لها كشجرة الحنظل (اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ) أي استؤصلت من فوق الأرض (ما لَها مِنْ قَرارٍ) أي لا أصل لها ولا ثبات ، كذلك الكفر لا أصل له في الفطرة البشرية ولا فرعا صالحا ولا ثمرا طيبا ، ومن ثم لا يصعد للكافر عمل ولا يتقبل ، وهكذا شبه كل قول كافر لا يعضد بحجة بأنه داحض غير ثابت.
(يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ) هو قول لا إله إلا الله ، أي يديمهم على
![الأساس في التفسير [ ج ٥ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3138_alasas-fi-altafsir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
