رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر».
٦ ـ البلاء في اللغة العربية من أسماء الأضداد ، فقد يراد به النعمة ، وقد يراد به النقمة والاختبار ، وقد رجحنا أثناء التفسير أن المراد به في النص هنا النعمة ، وأشرنا هنا إلى هذا لاحتمال النص الوجه الثاني.
كلمة في السياق :
بينت السورة أن محمدا صلىاللهعليهوسلم أنزل عليه القرآن ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ، وأن موسى عليهالسلام بعث من أجل هذا ، ومن أجل التذكير بنعم الله ، ولاحظنا أن مما ركز عليه موسى موضوع الشكر على النعم ، والتحذير من الكفران ، فدل ذلك على أن من صراط الله الشكر على النعم. وفهمنا كذلك من الآيات أن من صراط الله الصبر والشكر بل هما مفتاحا الهداية ، وعرفنا من السياق أن أدب الداعية إلى الله الإلحاح على التذكير بالنعم ، والإلحاح على موضوع الصبر والشكر ، والتخويف من الكفر ، وهكذا فإن السورة توضح لنا موضوع الخروج من الظلمات إلى النور شيئا فشيئا ، ولقد عرفنا حتى الآن أن من الظلمات الكفر ، ومحبة الدنيا ، والصد عن سبيل الله ، والرغبة في انحرافها ، والكفر بنعم الله ، والهلع ، وإذ استقرت هذه المعاني يتجه الآن الخطاب لهذه الأمة من أجل إخراجها من الظلمات إلى النور ، من خلال تذكيرها بأيام الله في المخالفين للرسل ، وذلك موضوع المجموعة الثالثة
![الأساس في التفسير [ ج ٥ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3138_alasas-fi-altafsir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
