المجموعة الثانية
وتمتد من الآية (الخامسة) إلى نهاية الآية (الثامنة) وهذه هي :
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ (٧) وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (٨))
التفسير :
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) قال ابن كثير في تفسيرها : (وكما أرسلناك يا محمد وأنزلنا عليك الكتاب لتخرج الناس كلهم ، وتدعوهم إلى الخروج من الظلمات إلى النور ، كذلك أرسلنا موسى إلى بني إسرائيل بآياتنا). وإذن إخراج الناس بمحمد صلىاللهعليهوسلم والقرآن من الظلمات إلى النور يشبهه إخراج بني إسرائيل من الظلمات إلى النور بموسى عليهالسلام والتوراة. وقد فهمنا أن التكليف الأول لموسى عليهالسلام في هذه الآية هي الإخراج من الظلمات إلى النور ، والتكليف الثاني هو : (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) أي وأنذرهم بوقائعه التي أوقعها بالأمم أو بنعمه التي أنعمها عليهم. قال ابن كثير : (أي بأياديه ونعمة عليهم في إخراجه إياهم من أسر فرعون وقهره وظلمه وغشمه ، وإنجائه إياهم من عدوهم وفلقه لهم البحر ، وتظليله إياهم الغمام ، وإنزاله عليهم المن والسلوى إلى غير ذلك من النعم). ثم ذكر ابن كثير حديثا رواه عبد الله بن الإمام أحمد عن أبي بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوسلم في قوله تعالى. (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) قال : «بنعم الله». ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم (إِنَّ فِي
![الأساس في التفسير [ ج ٥ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3138_alasas-fi-altafsir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
