المجموعة الأولى
وهي أربع آيات وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١) اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ (٢) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٣) وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤))
التفسير :
(الر كِتابٌ) أي هذا الكتاب (أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ) يا محمد (لِتُخْرِجَ النَّاسَ) به بالدعوة إليه والتربية عليه (مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) أي من الضلالة والغي إلى الهدى والرشد ، من ظلمات الشهوة والجهل والكفر ، والشرك والشك ، إلى نور الإسلام (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) أي بتيسيره وتسهيله وتوفيقه لمن قدر له الهداية على يدي رسوله صلىاللهعليهوسلم المبعوث عن أمره بهذا القرآن (إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ) أي الذي لا يمانع ولا يغالب ، بل هو القاهر لكل ما سواه (الْحَمِيدِ) أي المحمود في جميع أفعاله وأقواله وشرعه وأمره ونهيه (اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) خلقا وملكا (وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ) أي ويل لهم يوم القيامة إذ خالفوك وكذبوك. وبعد أن ذكر الخارجين من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ، توعد الكافرين بالويل الذي هو نقيض النجاة ، وهو اسم معنى كالهلاك ، ثم وصف الكافرين فقال : (الَّذِينَ
![الأساس في التفسير [ ج ٥ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3138_alasas-fi-altafsir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
