المقدمة :
وهي آية واحدة وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١))
التفسير :
في هذه المقدمة ثلاثة معان :
١ ـ (المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ) تلك إشارة إلى آيات هذه السورة ، والمراد بالكتاب ـ والله أعلم ـ في هذا المقام هذا الجزء منه ، وهو هذه السورة من باب ذكر العام وإرادة الخاص ، والإشارة بتلك تفيد التفخيم والتعظيم. والمعنى : تلك الآيات آيات السورة الكاملة العجيبة في بابها. فهذا هو المعنى الأول ، وفيه تنبيه على جلالة هذه السورة في هذا القرآن الجليل.
٢ ـ (وَالَّذِي أُنْزِلَ) أي القرآن كله (إِلَيْكَ) يا محمد (مِنْ رَبِّكَ) الله (الْحَقُ) فالقرآن كله حق ، وهو منزل من الله على محمد صلىاللهعليهوسلم ، فهذا هو المعنى الثاني
٣ ـ (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) بأن هذا القرآن من عند الله أنزله على محمد عبده ورسوله صلىاللهعليهوسلم ، دل ذلك على أن الأقل هم الذين يؤمنون ، أربط ذلك بمحور سورة الرعد من سورة البقرة : (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ) وهكذا جاءت المقدمة مشيرة إلى موضوع السورة ، ورابطة إياه بالمحور ، ثم بعد ذلك تأتي المقاطع الثلاثة في السورة ، داعية إلى الإيمان ، مبرهنة على أن هذا القرآن حق ، مقيمة الحجة على الكفر وأهله.
![الأساس في التفسير [ ج ٥ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3138_alasas-fi-altafsir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
