قَلِيلاً) (النساء : ١٤٢) وثم شرك آخر خفي لا يشعر به غالبا فاعله ، كما روى حماد ابن سلمة .... عن عروة قال : دخل حذيفة على مريض فرأى في عضده سيرا فقطعه ـ أو انتزعه ـ ثم قال : (وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ.) وفي الحديث : «من حلف بغير الله فقد أشرك». رواه الترمذي وحسنه. وفي الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن الرقى والتمائم والتولة شرك». وفي لفظ لهما «الطيرة شرك ، وما منا إلا .. ، ولكن الله يذهبه بالتوكل». وروى الإمام أحمد ... عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت : كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه ، قالت : وإنه جاء ذات يوم ، فتنحنح وعندي عجوز ترقيني من الحمرة ، فأدخلتها تحت السرير ، قالت : فدخل فجلس إلى جانبي فرأى في عنقي خيطا ، فقال : ما هذا الخيط؟ قال : قلت : خيط رقي لي فيه ، فأخذه فقطعه ، ثم قال : إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إن الرقى والتمائم شرك» قالت : قلت له : لم تقول هذا وقد كانت عيني تقذف ، فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيها ، فكان إذا رقاها سكنت ، فقال : إنما ذاك من الشيطان ، كان ينخسها بيده ، فإذا رقاها كف عنها ، إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «أذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما». وفي حديث آخر رواه الإمام أحمد .... عن عيسى بن عبد الرحمن قال : دخلت على عبد الله ابن عكيم وهو مريض نعوده ، فقيل له : لو تعلقت شيئا ، قال : أتعلق شيئا وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من تعلق شيئا وكل إليه». وفي مسند الإمام أحمد من حديث عقبة ابن عامر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من علق تميمة فقد أشرك». وفي رواية «من تعلق تميمة فلا أتم الله له ، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له». وروى مسلم ... عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يقول الله : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». وروى الإمام أحمد ... عن أبي سعيد بن أبي فضالة قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه ينادي مناد : من كان أشرك في عمل عمله لله فليطلب ثوابه من عند غير الله ، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك». وروى الإمام أحمد ... عن محمود بن ليبد أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر». قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال : «الرياء ، يقول الله تعالى يوم القيامة إذا
![الأساس في التفسير [ ج ٥ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3138_alasas-fi-altafsir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
