وجوب الاستجابة له في كل شىء ، كما في هذا الحديث الصحيح الذي رواه البخاري عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال : كنت أصلي فمر بي النبي صلىاللهعليهوسلم فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيته ، فقال : «ما منعك أن تأتيني؟ ألم يقل الله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) ثم قال : «لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج» فذهب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليخرج فذكرت له ..
٢ ـ وبمناسبة قوله تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) يذكر ابن كثير مجموعة أحاديث كلها تدور حول معنى واحد نجتزىء منها ثلاثة أحاديث :
أ ـ روى الإمام أحمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان النبي صلىاللهعليهوسلم يكثر أن يقول : «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك». قال : فقلنا : يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ قال : «نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها». وهكذا رواه الترمذي في كتاب (القدر) من جامعه ثم قال : حسن.
ب ـ وروى الإمام أحمد أيضا ... أن أم سلمة كانت تحدث أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يكثر في دعائه يقول : «اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» قالت : فقلت : يا رسول الله أو إن القلوب لتقلب؟ قال : «نعم ما خلق الله من بشر من بني آدم إلا أن قلبه بين أصبعين من أصابع الله عزوجل ، فإن شاء أقامه ، وإن شاء أزاغه فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب» قالت : فقلت : يا رسول الله ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي؟ قال : «بلى قولي : اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي ، وأذهب غيظ قلبي ، وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني».
ج ـ وروى الإمام أحمد أيضا .. عن عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف يشاء». ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك».
٣ ـ وبمناسبة قوله تعالى (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) ننقل هذه الأحاديث والآثار :
![الأساس في التفسير [ ج ٤ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3137_alasas-fi-altafsir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
