مقدمة السورة
وهي أربع آيات وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤))
المعنى العام :
تبدأ السورة بتبيان حكم أثر من آثار القتال وهو الغنائم ، فتبين أن المرجع في هذه الغنائم لله والرسول ، فالله هو مالك كل شىء ، ورسوله هو خليفته ، ثم أمر الله المؤمنين ثلاثة أوامر : بالتقوى ، وإصلاح ذات البين ، والطاعة لله والرسول صلىاللهعليهوسلم ، وهي أوامر مهمة جدا في موضوع الجهاد. فالجهاد إذا لم ينشأ عن تقوى فليس جهادا ، والجهاد يحتاج إلى وحدة صف ، ومن ثم فلابد من إصلاح ذات البين ، والانضباط هو الأساس في الجهاد. إذ لا جهاد بلا انضباط. ثم بين الله عزوجل أن الطاعة لله والرسول صلىاللهعليهوسلم علامة الإيمان.
ثم حدد الله عزوجل صفات المؤمنين الحقيقيين ، وهذا الوصف والتحديد مهمان في موضوع الجهاد الإسلامي ، لأن الإيمان الحقيقي هو الذي يقوم به الجهاد الإسلامي ، لقد حدد الله عزوجل صفات المؤمنين ، بأنهم الذين إذا ذكر الله فزعت قلوبهم ،
![الأساس في التفسير [ ج ٤ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3137_alasas-fi-altafsir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
