القسم الثالث من سورة الأعراف
بعد أن تنتهي قصة موسى وقصة قومه بذكر أخذ الله الميثاق منهم يأتي القسم الأخير في السورة وهو مبدوء بذكر الميثاق المأخوذ على البشرية كلها بالعبودية لله رب العالمين.
(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى.)
وينتهي بقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) ومن بداية القسم ونهايته ندرك مضمونه وأنه في موضوع الربوبية والتوحيد ، والعبودية والشرك ، وصلة ذلك بمحور السورة من سورة البقرة الذي هو قصة آدم والقاعدة التي ختمت بها لا تخفى.
يتألف القسم من مقطعين :
المقطع الأول يبدأ بالآية (١٧٢) وينتهي بالآية (١٨٨) (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا)
المقطع الثاني ويبدأ بالآية (١٨٩) (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) وينتهي بنهاية السورة (٢٠٦) (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ.)
ولتلاحم القسم في مقطعيه فسنعرضه كله مع بعضه وكأنه مقطع واحد : وهذا هو القسم :
(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٧٤) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ
![الأساس في التفسير [ ج ٤ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3137_alasas-fi-altafsir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
