عن نفسه؟. فبعض الفقهاء يرى أن دفاع الإنسان عن نفسه واجب. وبناء عليه ، فإنهم يعلّلون عدم دفع هابيل عن نفسه ، إما لأنّ الدّفع لم يكن مباحا ، أو أن قابيل قتله غدرا.
٣ ـ بمناسبة هذه القصة إليك هذه الأحاديث التي لها صلة بموضوعها :
أ ـ قال ابن كثير : وقد ورد في الحديث أنّ النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ما من ذنب أجدر أن يعجّل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدّخر لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم» وقد اجتمع في فعل قابيل هذا وهذا.
ب ـ روى عبد الرزاق عن الحسن قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن ابني آدم عليهالسلام ضربا لهذه الأمّة مثلا فخذوه بالخير منهما».
ج ـ في الصحيحين عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قالوا : يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال : إنه كان حريصا على قتل صاحبه».
د ـ قال الإمام أحمد إنّ سعد بن أبي وقاص قال عند فتنة عثمان : أشهد أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من السّاعي». قال : أفرأيت إن دخل عليّ بيتي فبسط يده إليّ ليقتلني؟ فقال «كن كابن آدم».
ه ـ قال الإمام أحمد : إنّ أبا ذر قال : ركب النبيّ صلىاللهعليهوسلم حمارا وأردفني خلفه وقال : يا أبا ذر أرأيت إن أصاب النّاس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع؟» قال : قلت : الله ورسوله أعلم. قال «تعفّف». قال : «يا أبا ذر أرأيت إن أصاب النّاس موت شديد يكون البيت فيه (يعني القبر) بالعبد كيف تصنع؟» قلت الله ورسوله أعلم. قال : «اصبر». قال : «يا أبا ذر أرأيت إن قتل النّاس بعضهم بعضا ، حتى تغرق حجارة الزيت (موضع كان بالمدينة) من الدّماء كيف تصنع؟» قلت ، الله ورسوله أعلم. قال : «اقعد في بيتك وأغلق عليك بابك». قال : فإن لم أترك؟ قال : «فأت من أنت منهم فكن منهم». قال : فآخذ سلاحي؟ قال : «فإذا تشاركهم فيما هم فيه ولكن إذا خشيت أن يروعك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك كي يبوء بإثمه وإثمك» رواه مسلم.
![الأساس في التفسير [ ج ٣ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3136_alasas-fi-altafsir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
