موسّع له في الدنيا والآخرة. وموسّع له في الآخرة ، ومقتور عليه في الدنيا موسّع له في الآخرة ، وشقي في الدنيا والآخرة والأعمال : موجبتان ، ومثل بمثل ، وعشرة أضعاف ، وسبعمائة ضعف ، فالموجبتان : من مات مسلما مؤمنا لا يشرك بالله شيئا وجبت له الجنة ، ومن مات كافرا وجبت له النار ، ومن همّ بحسنة فلم يعملها فعلم الله أنه قد أشعرها قلبه وحرص عليها كتبت له حسنة ، ومن هم بسيئة لم تكتب عليه ، ومن عملها كتبت واحدة ، ولم تضاعف عليه ، ومن عمل حسنة كانت عليه بعشر أمثالها ومن أنفق في سبيل الله ـ عزوجل ـ كانت بسبعمائة ضعف» ورواه الترمذي والنسائي أيضا وروى ابن أبي حاتم ... عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النّبي صلىاللهعليهوسلم قال : «يحضر الجمعة ثلاثة نفر ، رجل حضرها بلغو فهو حظّه منها ، ورجل حضرها بدعاء ، فهو رجل دعا الله ، فإن شاء أعطاه ، وإن شاء منعه ، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخطّ رقبة مسلم ، ولم يؤذ أحدا فهي كفّارة له إلى الجمعة التى تليها ، وزيادة ثلاثة أيّام ، وذلك لأنّ الله ـ عزوجل ـ يقول : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) وروى الطبراني .. عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «الجمعة كفارة لما بينها وبين الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام ، وذلك لأن الله تعالى قال : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها)» وروى الإمام أحمد ... عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدهر كله». ورواه النسائي وابن ماجه والترمذي وزاد : «فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) اليوم بعشرة أيام» ثم قال : هذا حديث حسن.
كلمة في المجموعة الثانية :
قصّ الله ـ عزوجل ـ علينا في هذه المجموعة ما حرّمه علينا ، وأشعرنا أن هذه المحرمات محرّمة عنده في كل شريعة ، وبيّن لنا حكمة إنزال القرآن على العرب ، ووعظ الناس جميعا ، وخوّفهم بالموت ، وبالقيامة ، وأشراطها ، ثّم رغّبهم بالطاعة ، وكرّه إليهم المعصية ، وأراهم فضله في الطاعة ، وعدله بالمعصية. ثم تأتي المجموعة الثالثة وهي مجموعة أوامر موجهة لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثمّ لأمته ، تحدّد الطريق ، ثم تأتي الخاتمة وهذه هي المجموعة الثالثة في هذا المقطع فلنرها :
![الأساس في التفسير [ ج ٣ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3136_alasas-fi-altafsir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
