الأرض ، وحركة الشمس ، وصلة ذلك بالعرش ، وارتباط هذا العالم بالعالم الغيبي ، لا نعرف عنه إلا القليل.
٢ ـ إن رؤية الشمس من مغربها آية لكل الأرض ، وليست لقطر دون قطر ، وهذا هو سرّ غيابها ليلتين عن بعض الأقطار ، وثلاث عن بعضها الآخر ، كما في بعض الآثار إذ عملية الرجوع تقتضي هذا الغياب الطويل عن بعض الأقطار.
٣ ـ وهل هناك لحظة وقوف تستمر فترة زمنية ما؟ إنّ النّصوص التي تذكر استمرار الظلمة ثلاثة ليال تشعر بذلك.
٤ ـ هل نستطيع أن نقرب هذه القضية على ضوء معلومات العصر؟ نقول : إن للشمس ثلاث دورات ـ أو حركات ـ حركة حول نفسها ، وحركة مع مجموعتها الشمسية باتجاه كوكبة الجاثي ، وحركة مع مجرتها ، وفي عملية صعود الشمس نحو كوكبة الجاثي فإنها تجر معها أسرتها الشمسية كلها ، وبعض علماء الكون يرون أن الشمس إذا وصلت إلى نقطة ما ، يعتبرونها رأس الموشور بالنسبة لسير الشمس في هذا الاتجاه ، فإن شيئا ما سيحدث ، فلنفترض أنها وصلت إلى نقطة ما ، وأمرت بالرّجوع منها فما ذا يحتمل أن يكون في لحظة الأمر؟ التوقف ، والعودة إلى المسار الجديد؟ ويكون ما ورد فى الأحاديث هو من مظاهر ما سيحدث ، ولعلنا نستطيع أن نفهم حديث أبي ذر على مثل هذا «تدري أين تذهب الشمس إذا غربت؟» إذا عرفنا أن كل لحظة هي في غروب يصبح السؤال هكذا : «أتدري أين تذهب الشمس» الجواب : «إنها تنتهي دون العرش فتخر ساجدة ، ثم تقوم حتى يقال لها ارجعي ، فيوشك يا أبا ذرّ أن يقال لها ارجعي من حيث جئت» فوصولها إلى ما دون العرش ، وصولها إلى رأس الموشور ، والأمر لها بالرجوع هو لحظة التغيّر للمسار الذي يترتب عليه ما ورد في الآثار. وإني وإن قررت هذا التقرير للتقريب لكن الذي ألقى عليه الله هو الإيمان ، مع التسليم ، وترك الأمر لحين الوقوع ، فإذا وقع كما مرّ في الآثار المنقولة ، فذلك يثبت صدق النّقلة ، وعدم توهّمهم ، وإن حدث خلاف شىء من ذلك يكون بعض النقلة قد وهم ، لأن كلام رسول الله صلىاللهعليهوسلم هو الحق الذي لا ينقضه شىء.
٥ ـ إن آية (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها) مفصّلة لما أجمل في الآية الأخرى وهي قوله تعالى : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها) وقد وردت الأحاديث مبينة لهذا الموضوع :
![الأساس في التفسير [ ج ٣ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3136_alasas-fi-altafsir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
