هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال : لا ، الحديث بطوله الذي استدلّ به ملك الروم بطهارة صفاته عليه الصلاة والسلام على صدق نبوته وصحّة ما جاء به. وروى الإمام أحمد .. عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه : أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من بني إسماعيل بني كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم.». انفرد بإخراجه مسلم من حديث الأوزاعي وهو عبد الرحمن بن عمرو إمام أهل الشام. وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا ، حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه». وروى الإمام أحمد عن المطّلب بن أبي وداعة قال : قال العبّاس : بلغه صلىاللهعليهوسلم بعض ما يقول النّاس ، فصعد المنبر فقال : «من أنا؟» قالوا : أنت رسول الله ، قال : «أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه ، وجعلهم فريقين فجعلني في خير فرقة ، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة ، وجعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا» صدق صلوات الله وسلامه عليه. وفي الحديث أيضا المرويّ عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «قال لي جبريل : قلّبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمد ، وقلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم». رواه الحاكم والبيهقي. وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود قال : إن الله نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد صلىاللهعليهوسلم خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه ، فابتعثه برسالته ، ثمّ نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلىاللهعليهوسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيّه ، يقاتلون على دينه ، فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رأوا سيّئا فهو عند الله سىء» وروى الإمام أحمد أيضا عن سلمان قال : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك» قلت : يا رسول كيف أبغضك وبك هدانا الله؟ قال : «تبغض العرب فتبغضني». وذكر ابن أبي حاتم في تفسير هذه الآية .. عن أبي حسين قال : أبصر رجل ابن عباس وهو داخل من باب المسجد ، فلمّا نظر إليه راعه ، فقال : من هذا؟ قالوا : ابن عباس ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ)) وفي مقدمة كتابنا (الرسول) شرحنا موضوع (التلقي عن الله) وكونه يحتاج إلى استعداد خاص ليس كل إنسان مرشحا له ، وكيف أن الاتصال بعالم الغيب لا يتحمّله كلّ عقل وكلّ قلب ، ومن ثم فإن الله
![الأساس في التفسير [ ج ٣ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3136_alasas-fi-altafsir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
