وذاك في الكيد للإسلام ، والحقد عليه ، والحرب الدائبة التي لا تفتر على امتداد الزمن.
وهذا ما ينبغي أن يعيه الواعون اليوم وغدا ، فلا ينساقون وراء حركات التمييع الخادعة أو المخدوعة ، التي تنظر إلى أوائل النص القرآني ـ دون متابعة لبقيته ، ودون متابعة لسياق السورة كله ، ودون متابعة لتقريرات القرآن عامة ، ودون متابعة للواقع التاريخي الذي يصدق هذا كله ـ ثم تتخذ من ذلك وسيلة لتخدير مشاعر المسلمين تجاه المعسكرات التى تضمر لهم الحقد وتبيت لهم الكيد ؛ الأمر الذي تبذل فيه هذه المعسكرات جهدها ، وهي بصدد الضربة الأخيرة الموجهة إلى جذور العقيدة.
إن هذه المعسكرات لا تخشى شيئا أكثر مما تخشى الوعي في قلوب العصبة المؤمنة ـ مهما قل عددها وعدتها ـ فالذين ينيمون هذا الوعي هم أعدى أعداء هذه العقيدة. وقد يكون بعضهم من الفرائس المخدوعة ، ولكن ضررهم لا يقل ـ حينئذ ـ عن ضرر أعدى الأعداء ، بل إنه ليكون أشد أذى وضررا.
![الأساس في التفسير [ ج ٣ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3136_alasas-fi-altafsir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
