فوائد :
١ ـ في الصحيح أن النبي صلىاللهعليهوسلم بعث مناديا ينادي في الناس : إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة ، وفي لفظ مؤمنة.
٢ ـ ذهب ابن حزم وآخرون إلى نبوّة سارة أم إسحق ، ونبوّة أمّ موسى وأم عيسى ، استدلالا لهم بخطاب الملائكة لهنّ ، والذي عليه الجمهور أن الله لم يبعث نبيا إلا من الرجال. قال تعالى : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ ...) (يوسف : ١٠٩) وقد حكى الشيخ أبو الحسن الأشعري رحمهالله الإجماع على ذلك ، وقد رأينا من قبل أنّ بعضهم جعل هذه الآية في الرّسالة ، فهي وحدها التي لم تكن لأنثى ، أما النبوّة فجوّزها ورأينا هناك ردّ ذلك.
٣ ـ بمناسبة قوله تعالى : (كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ) ننقل هذه الأحاديث التي أوردها ابن كثير في هذا المقام : روى الإمام أحمد عن عبد الله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم». قال يزيد : وأحسبه قال : «وأسواقهم وواكلوهم وشاربوهم ؛ فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ، ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم (ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ) وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم متكئا فجلس فقال : «لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا». وروى أبو داود عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ أول مادخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا اتق الله ودع ما تصنع ، فإنه لا يحل لك ، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله ، وشريبه ، وقعيده ، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ـ ثم قال ـ (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) إلى قوله (فاسِقُونَ) ثم قال : كلا والله لتأمرنّ بالمعروف ، ولتنهونّ عن المنكر ، ولتأخذنّ على يد الظالم ، ولتأطرنّه على الحق أطرا ، أو تقصرنّه على الحق قصرا» وروى ابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرا ، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وخليطه وشريكه ، فلمّا رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض ، ولعنهم على لسان نبيّهم داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ثمّ قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «والذي
![الأساس في التفسير [ ج ٣ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3136_alasas-fi-altafsir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
