٢٧ ـ قوله تعالى : (سِراجاً).
يقرأ ـ بفتح السين ، وضم الراء على «فعل» وهو مثل «يقظ ، وفطن».
والتقدير : جعل الشمس سرجا ـ على المبالغة (١).
٢٨ ـ قوله تعالى : (وَقَمَراً) :
يقرأ ـ بإسكان الميم ، وضم القاف ، وبفتحها ، مع سكون الميم.
والأشبه أنها لغات ، ويجوز فى ضم القاف أن يكون جمع قمراء ، مثل «حمراء ، وحمر».
وكان قياس هذا أن يقول : «منيرة» ولكنه حذف التاء ، ووصفه بالمذكر ؛ لأنه أراد الجن ، أو أنه أراد وصف الشىء المذكور ، كما قال الشاعر (٢) :
|
لزغب كأفراخ القطا راث خلفها |
|
على عاجزات النّهض ، حمر حواصله |
ولم يقل «حواصلها» لأنه أراد حواصل المذكور.
وعليه حمل قوله تعالى : (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ)(٣) ـ فى أحد الوجوه ـ.
٢٩ ـ قوله تعالى : (أَنْ يَذَّكَّرَ).
يقرأ بالتخفيف ، وهو ظاهر. (٤)
__________________
منكر فى القراءة ، ... وإن كان سمع فقليل خبيث ...» ٢ / ١٢٤ المحتسب.
وانظر ٢ / ٩٨٨ التبيان ، وانظر البحر المحيط ٦ / ٥٠٧.
(١) قال جار الله : «وقرئ «سرجا» وهى الشمس ، والكواكب الكبار معها ..» ٣ / ٣٩٠ الكشاف.
(٢) الشاعر : هو الحطيئة ، والبيت من الطويل ، ومن شواهد المقرب لابن عصفور ص ٥٤ / وسجل ابن فارس البيت فى معجمه «مقياس اللغة» حيث قال : قال فى الخلف.
|
لزغب كأولاد القطا رث خلفها |
|
على عاجزات النّهض ، حمر حواصله |
وقال : يقال أخلف : إذا استقى ، وانظر فى اللسان ، مادة (خلف).
(٣) من الآية ٦٦ من سورة النحل.
(٤) فى البحر المحيط : «وقرأ النخعى ، وابن وثاب ... «تذكر» مضارع «ذكر» خفيفا». ٦ / ٥١٢.
![إعراب القراءات الشّواذ [ ج ٢ ] إعراب القراءات الشّواذ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3135_arab-alqiraat-alshawaz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
