فوائد :
١ ـ في الصحيح عن ابن مسعود أنه قال : «لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ثم قال : ألا ألعن من لعن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو في كتاب الله ـ عزوجل ـ يعني قوله : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.)
٢ ـ إن أعظم تبديل لخلق الله يؤاخذ الله عليه هو تبديل الفطرة.
في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء». وفي صحيح مسلم عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم «قال الله ـ عزوجل ـ : إني خلقت عبادي حنفاء ، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، وحرمت عليهم ما أحللت لهم».
كلمة في السياق :
رأينا أن هذا المقطع يوضح جوانب من الحق والعدل في إطار العبادة والتقوى والإيمان والعمل الصالح : وفي المجموعة الأولى رأينا أن الدفاع عن الخائنين محرم. وفي المجموعة الثانية رأينا المناجاة الخيرة ، وفي المجموعة الثالثة رأينا فظاعة الشرك ، وكونه من الشيطان ، ورأينا معالم مظلمة من دروس الشيطان ومدرسته. وكل ذلك بيان عن الحق والعدل أو ما يتنافى معهما.
ولننتقل إلى مجموعة رابعة في هذا المقطع :
(لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ.) أي : ليس الأمر على شهواتكم وأمنياتكم. (وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ.) أي : وليس الأمر على شهوات اليهود والنصارى وأمنياتهم في ادعائهم بنوة الله ، وأنهم أحبابه ، وأنه لن تمسهم النار إلا أياما معدودات وغير ذلك. (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ) منهم من فسر السوء هنا بالمعصية أيا كانت ، ومنهم من فسرها بالمعصية التي لا تغفر وهي الشرك ، مستدلا بتتمة الآية بعدها في وصف حال المؤمنين. (وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً) هذا وعيد للكفار ، أو هو وعيد لكل من فعل ذنبا على الخلاف السابق في تفسير السوء. (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ
![الأساس في التفسير [ ج ٢ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3128_alasas-fi-altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
