فقلت : يا رسول الله ، أقرأ عليك ، وعليك أنزل؟. قال : نعم. إني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية : (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً.) فقال : حسبك الآن. فإذا عيناه صلىاللهعليهوسلم تذرفان».
(يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) بالله. (وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ.) أي : لو يدفنون فتسوى بهم الأرض كما تسوى بالموتى ، أو يودون أنهم لم يبعثوا وأنهم كانوا والأرض سواء ، أو حين تصير البهائم ترابا يودون حالها. (وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً.) أي : ولا يقدرون على كتمانه ، لأن جوارحهم تشهد عليهم.
فوائد :
١ ـ في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم في حديث الشفاعة الطويل وفيه : «فيقول الله عزوجل : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجوه من النار. وفي لفظ : أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان ، فأخرجوه من النار. فيخرجون خلقا كثيرا. ثم يقول أبو سعيد : اقرأوا إن شئتم. (إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ....)
٢ ـ روى أبو داود الطيالسي : «إن الله لا يظلم المؤمن حسنة ، يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة ، وأما الكافر فيطعم بها في الدنيا ، فإذا كان يوم القيامة ، لم يكن له حسنة».
٣ ـ وبمناسبة قوله تعالى : (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها.) يروي ابن كثير حديثا بأسانيد متعددة عن أبي هريرة وفيه : «إن الله ليضاعف الحسنة ألفي حسنة».
٤ ـ روى عبد الرزاق عن سعيد بن جبير قال : (جاء رجل إلى ابن عباس فقال : أشياء تختلف علي في القرآن. قال : ما هو؟ أشك في القرآن؟. قال : ليس هو بالشك ولكن اختلاف ، قال : فهات ما اختلف عليك من ذلك. قال : أسمع الله يقول : (ثُمَ
![الأساس في التفسير [ ج ٢ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3128_alasas-fi-altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
