ولهن رزقهن ، وكسوتهن بالمعروف».
وقال ابن عباس : يهجرها في المضجع. فإن أقبلت ، وإلا فقد أذن الله لك أن تضربها ضربا غير مبرح. ولا تكسر لها عظما. فإن أقبلت ، وإلا فقد أحل الله لك منها الفدية». (أي في الخلع).
وقال النبي صلىاللهعليهوسلم (مرة) : «لا تضربوا إماء الله. فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : ذئرت النساء على أزواجهن. فرخص رسول الله صلىاللهعليهوسلم في ضربهن. فأطاف بآل رسول الله صلىاللهعليهوسلم نساء كثير يشتكين أزواجهن. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشتكين من أزواجهن ، ليس أولئك بخياركم». وروى الإمام أحمد عن الأشعث بن قيس قال : ضفت عمر رضي الله عنه ، فتناول امرأته ، فضربها. فقال : يا أشعب! احفظ عني ثلاثا ، حفظتهن عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لا تسأل الرجل فيما ضرب امرأته. ولا تنم إلا على وتر ، ونسي الثالثة.
٦ ـ في تفسير قوله تعالى : (إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما) قال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما : أمر الله ـ عزوجل ـ أن يبعثوا رجلا صالحا من أهل الرجل ، ورجلا مثله من أهل المرأة. فينظران أيهما المسىء فإن كان الرجل هو المسىء ، حجبوا عنه امرأته ، وقصروه على النفقة ، وإن كانت المرأة هي المسيئة ، قصروها على زوجها ، ومنعوها النفقة ، فإن اجتمع رأيهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرهما جائز ، فإن رأيا أن يجمعا فرضي أحد الزوجين وكره الآخر ، ثم مات أحدهما ، فإن الذي رضي يرث الذي لم يرض ، ولا يرث الكاره ، الراضي» رواه ابن أبي حاتم ، وابن جرير.
٧ ـ روى عبد الرزاق عن ابن عباس قال : بعثت أنا ومعاوية حكمين. قال معمر : بلغني أن عثمان بعثهما ، وقال لهما : إن رأيتما أن تجمعا ، جمعتما ، وإن رأيتما أن تفرقا ، ففرقا. فهذا مذهب سيدنا عثمان رضي الله عنه. وروى عبد الرزاق عن عبيدة قال : شهدت عليا جاءته امرأة وزوجها ، مع كل واحد منهما فئام من الناس. فأخرج هؤلاء حكما ، وهؤلاء حكما. فقال علي للحكمين : أتدريان ما عليكما؟. إن عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما. فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله لي وعلي. وقال الزوج : أما الفرقة ، فلا. فقال علي : كذبت والله لا تبرح حتى ترضى بكتاب الله ـ عزوجل ـ
![الأساس في التفسير [ ج ٢ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3128_alasas-fi-altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
