٦ ـ وبمناسبة قوله تعالى : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) نذكر ثلاثة أحاديث :
أ ـ روى الإمام مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان».
ب ـ وروى مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال :
«ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب ، يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره. ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف ، يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ، ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدكم بقلبه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل».
ج ـ وروى الإمام أحمد والترمذي بسند حسن أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال :
«والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ؛ ثم تدعونه فلا يستجيب لكم».
٧ ـ بمناسبة قوله تعالى (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ) ننقل بعض النصوص والنقول : روى الإمام أحمد عن أبي عامر عبد الله بن يحيى قال : حججنا مع معاوية بن أبي سفيان ، فلما قدمنا مكة قام حين صلى صلاة الظهر فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة ، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة ـ يعني الأهواء ـ كلها في النار إلا واحدة ـ وهي الجماعة ـ وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه ، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله. والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلىاللهعليهوسلم ، لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به».
٨ ـ وروى الترمذي : رأى أبو أمامة رؤوسا منصوبة على درج مسجد دمشق فقال أبو أمامة : كلاب النار شر قتلى تحت أديم السماء ، خير قتلى من قتلوه ، ثم قرأ :
(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ....) إلى آخر الآية. قلت لأبي أمامة : أنت
![الأساس في التفسير [ ج ٢ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3128_alasas-fi-altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
