هذا البيت ، وفرضية الله على الناس حجه ، فضلا عن استقباله في الصلاة كما قررته سورة البقرة. ثم يختم القسم بنداء لأهل الكتاب ، يؤنبهم فيه على الكفر بآيات الله ، وبنداء آخر يؤنبهم فيه على صدهم عن سبيل الله ، وابتغائهم العوج.
ولنبدأ عرض فقرات القسم :
«الفقرة الأولى»
(قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٥) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٦٦) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨))
المعنى العام : في الآية الأولى : أمر لرسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يدعو دعوة عامة لجميع أهل الكتاب من اليهود والنصارى ومن جرى مجراهم إلى كلمة عدل ونصف ، يستوي فيها المسلمون وغيرهم ، ألا يعبد الجميع لا وثنا ولا صليبا ، ولا صنما ولا طاغوتا ، ولا نارا ولا شيئا ، بل نفرد العبادة لله وحده لا شريك له وهي دعوة كل الرسل ، وأن يفرد الجميع الله بالطاعة ، فلا يطيع أحد أحدا في معصية الله ، فإن تولوا عن هذه الدعوة وهذا النصف ، فقد أمرنا الله تعالى أن نشهدهم على استمرارنا على الإسلام الذي
![الأساس في التفسير [ ج ٢ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3128_alasas-fi-altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
