تحقيقا للحق وإبطالا لما عليه أهل الكتابين من الإفراط والتفريط في شأنهما ، ثم بين محاجتهم في إبراهيم وادعاءهم الانتماء إلى ملته ، ونزه ساحته العلية عما هم عليه من اليهودية والنصرانية ، ثم نص على أن جميع الرسل دعاة إلى عبادة الله تعالى وتوحيده ، وأن أممهم قاطبة مأمورون بالإيمان بمن جاءهم من رسول مصدق لما معهم ؛ تحقيقا لوجوب الإيمان بالرسول صلىاللهعليهوسلم وتحتم الطاعة له حسبما يأتي تفصيله ـ انتهى ـ وهو وجه وجيه». أقول : بعد أن تقرر في القسم الأول معاني التوحيد والقيومية ، والعزة والحكمة ، ومظاهر ذلك وآثاره ، من إنزال الكتب وإرسال الرسل ، ووجوب الإسلام ، وبعد أن تقرر في القسم الثاني بيان حقيقة عيسى عليه الصلاة والسلام ، يأتي القسم الثالث وفيه حوار شامل مع أهل الكتاب ، ليدخلوا في الإسلام وليتحققوا بما دعت إليه السورة في قسميها السابقين.
١٠١
![الأساس في التفسير [ ج ٢ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3128_alasas-fi-altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
