وقصار مفرطو القصر. قرئ : خرجا وخراجا ، أى جعلا نخرجه من أموالنا : ونظيرهما : النول والنوال. وقرئ : سدا ، وسدا بالفتح والضم.
(قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (٩٥) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (٩٦) فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً)(٩٧)
(ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ) ما جعلني فيه مكينا من كثرة المال واليسار ، خير مما تبذلون لي من الخراج ، فلا حاجة بى إليه ، كما قال سليمان صلوات الله عليه (فَما آتانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ) قرئ بالإدغام وبفكه (فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ) بفعلة وصناع يحسنون البناء والعمل ، وبالآلات (رَدْماً) حاجزا حصينا موثقا ، والردم أكبر من السدّ ، من قولهم : ثوب مردم ، رقاع فوق رقاع. قيل : حفر الأساس (١) حتى بلغ الماء ، وجعل الأساس من الصخر والنحاس المذاب والبنيان من زبر الحديد ، بينهما الحطب (٢) والفحم حتى سد ما بين الجبلين إلى أعلاهما ، ثم وضع المنافيخ حتى إذا صارت كالنار ، صب النحاس المذاب على الحديد المحمى فاختلط والتصق بعضه ببعض وصار جبلا صلدا. وقيل : بعد ما بين السدين مائة فرسخ. وقرئ : سوّى ، وسووى. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ رجلا أخبره به فقال : كيف رأيته؟ قال كالبرد (٣) المحبر
__________________
ـ كلهم قد حمل السلاح» قال ابن عدى : هذا موضوع. ومحمد بن إسحاق هذا ليس هو صاحب المغازي. وإنما هو العكاش وذكره ابن الجوزي في الموضوعات من هذا الوجه فلم يصب فان له طريقا أخرى ففي صحيح ابن حبان عن ابن مسعود مرفوعا «إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفا» وفي النسائي عن عمرو بن أوس عن أبيه رفعه «أن يأجوج ومأجوج يجامعون ما شاءوا. ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا. وفي المستدرك عن عبد الله ابن عمرو رفعه «إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم ولن يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا»
(١) قوله «قيل حفر الأساس» لعله : للأساس. (ع)
(٢) قوله «بينهما الحطب» لعله : بينها. (ع)
(٣) أخرجه الطبري من رواية سعيد بن أبى عروبة عن قتادة. قال «ذكر لنا أن رجلا قال : يا رسول الله ، قد رأيت سد يأجوج ومأجوج. قال انعته لي قال ، كالبرد المحبر. طريقة سوداء وطريقة حمراء قال قد رأيته» ورواه ابن أبى عمر عن سفيان بن عيينة عن سعيد عن قتادة عن رجل من أهل المدينة ، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم» رأيت الردم فذكر نحوه ، ورواه الطبراني في مسند الشاميين. وابن مردويه عنه من رواية سعيد بن بشير عن قتادة عن رجل عن أبى بكرة الثقفي «أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر نحوه ، لكن قال. طريقة حمراء من نحاس : وطريقة سوداء من حديد» وأخرج البزار من وجه آخر عن يوسف بن أبى مريم الحنفي. قال «بينما أنا ـ
![الكشّاف [ ج ٢ ] الكشّاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3120_alkashaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
