في الجنة. وقيل : نهر جناته على حافاته
(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)(٧٣)
(جاهِدِ الْكُفَّارَ) بالسيف (وَالْمُنافِقِينَ) بالحجة (٣) (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) في الجهادين جميعاً ، ولا تحابهم وكل من وقف منه على فساد في العقيدة فهذا الحكم ثابت فيه ، يجاهد بالحجة ، وتستعمل معه الغلظة ما أمكن منها. عن ابن مسعود : إن لم يستطع بيده فبلسانه ، فإن لم يستطع فليكفهرّ في وجهه (٤) فإن لم يستطع فبقلبه (٥). يريد الكراهة والبغضاء والتبرأ منه. وقد حمل الحسن جهاد المنافقين على إقامة الحدود عليهم إذا تعاطوا أسبابها.
(يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا
__________________
ـ إلا من هذا الوجه وزيادة لا يعلم وروى عنه غير الليث وأخرجه الطبراني والدارقطني في المؤتلف وابن مردويه من هذا الوجه.
(١) قوله «والنفس المرة» أى القوية الشديدة العقل ، من المرة بالكسر ، وهي القوة وشدة العقل ، كما في الصحاح. (ع)
(٢) متفق عليه من حديث أبى سعيد.
(٣) قال محمود : «معناه جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالحجة ... الخ» قال أحمد : والحمد لله الذي أنطقه بالحجة لنا في إغلاظنا عليه أحيانا ، والله الموفق.
(٤) قوله «فليكفهر في وجهه» في الصحاح «اكفهر الرجل» إذا عبس. (ع)
(٥) أخرجه الطبري وابن مردويه من رواية عمرو بن أبى جندب عنه.
![الكشّاف [ ج ٢ ] الكشّاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3120_alkashaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
