الاسم ، كما فعله البوني في كتابه الذي سماه «الأنماط» وهذه المناسبة عندهم هي من لدن الحضرة العمائية وهي برزخية الكمال الاسمائي وإنما يتنزل تفصيلها في الحقائق على ما هي عليه المناسبة ، وإثبات هذه المناسبة عندهم إنما هو بحكم المشاهدة ، فإذا خلى صاحب الأسماء عن تلك المشاهدة وتلقى تلك المناسبة تقليدا فإن كان عملية بمثابة عمل صاحب الطلسم بل هو أوثق منه كما قلنا.
وكذلك قد يمزج أيضا صاحب الطلسمات عمل وقوى كواكبه بقوي الدعوات المؤلفة من الكلمات المخصوصة المناسبة بين الكلمات والكواكب ، إلا أن مناسبة الكلمات عندهم ليست كما هي عند أصحاب الأسماء من اطلاع في أحوال المشاهدة وإنما ترجع إلى ما قضته أصول طريقتهم السحرية من اقتسام الكواكب لجميع ما في علم المكونات من جواهر وأعراض وذوات ومعاني والحروف والأسماء من جملة ما فيه فلكل واحد من الكواكب قسم منها يخصه ويبنون على ذلك أمورا غريبة منكرة من تقسيم سور القرآن الكريم وآية على هذا النحو ، كما فعله «مسلمة الجريطي» في الغابة والظاهر من حال «البوني» في «أنماطه» أنه اعتبر طريقتهم ، فإن تلك الأنماط إذا تصفحتها وتصفحت الدعوات التي تضمنتها وتقسيمها على ساعات الكواكب السبعة ثم وقفت على الغاية وتصفحت قيامات الكواكب أي الدعوة التي تقام له بها شهد له بأنه من مادتها أو بأن التناسب الذي كان في أصل الإبداع وبرزخ العلم قضى بذلك كله (وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) وليس كل ما حرّمه الشارع من العلوم بمنكر الثبوت فقد ثبت أن السحر حق مع خطره ، لكن حسبنا من العلوم ما علمناه ، انتهى.
نقول ومما يحسن أن نضيفه إلى هذا الباب ما طالعناه في جريدة العلم الصادرة في ٢٣ آبريل سنة ١٩١٢ م فقد جاء فيها تحت عنوان «مشاهدة غريبة»
