٩ ـ قبس من أسرار القرآن الكريم للعالم الفاضل الشيخ فخري الظالمي
قال الشيخ فخري سلمان الظالمي النجفي وهو من العلماء العابدين المستمرين في النجف وما زلنا نعاصره ونحادثه ونستفيد من سعة اطلاعه. قال في كتابه «القرآن فضائله وآثاره في النشأتين» في ص ٩٧ وما بعدها :«أخبر القرآن الكريم في عدة من آياته عن أمور مهمة تتعلق بما يأتي من الأنباء والحوادث ، وقد كان في جميع ما أخبر به صادقا ، لم يخالف الواقع في شيء منها ، ولا شك في أن هذا من الإخبار بالغيب ، ولا سبيل إليه غير طريق الوحي والنبوة.
١ ـ فمن الآيات التي أنبأت عن الغيب قوله تعالى : (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ* أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ* وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ) [الأنفال : ٧].
وهذه الآية نزلت في وقعة بدر ، وقد وعد الله فيها المؤمنين بالنصر على عدوهم ويقطع دابر الكافرين ، والمؤمنون على ما هم عليه من قلة العدد والعدة .. والكافرون هم الكثيرون الشديدون في القوة وقد وصفتهم الآية بأنهم ذو شوكة ، وأن المؤمنين أشفقوا من قتالهم ولكن الله يريد أن يحق الحق بكلماته ، وقد وفى للمؤمنين بوعده ونصرهم على أعدائهم وقطع دابر الكافرين.
ومنها قوله تعالى : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ* إِنَّا
