الفصل الرابع
التفسير في ضوء الفرق الدينية
وموقف المستشرقين منه
المبحث الأول :
«جولد تسيهر» وأصحاب هذا الاتجاه :
حاول «جولد تسيهر» في هذا الفصل أن يظهر أن التفسير القرآني كان يتبع مصلحة الفرق الدينية ومبادئهم الأساسية.
حيث إن كل فرقة كانت تحاول إيجاد الدليل على عقيدتها ونظرياتها السياسية من القرآن الكريم وتفسير النصوص القرآنية حسب هذا الغرض الذي أرادوا تحقيقه وإثباته وضرب على ذلك أمثلة كفرقة الخوارج ، والشيعة ، وما تفرع عنهما من الفرق كالإسماعيلية الفاطمية ، والبابية ، وغير ذلك من الفرق (١).
الرد والتعليق :
هذه الفرق تعتبر ممن انحرف بتفسير القرآن الكريم بشكل بين متكلف لتأييد آرائهم وتثبيت أفكارهم ومذاهبهم الاجتهادية حيث حملوا الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة لنصرة مذاهبهم وحملوها ما لا تحتمل.
وسأوضح هذا الانحراف في تفسيرهم من خلال الصفحات القادمة إن شاء الله تعالى.
__________________
(١) مذاهب التفسير الإسلامي ص ٢٨٦ وما بعدها.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
