كما اعتبر «جولد تسيهر» كتابه هذا من أبرز كتب التفسير الصوفي طابعا وأوسعها انتشارا في الدوائر الإسلامية. طبع طبعات متكررة بالمشرق منها طبعة القاهرة سنة ١٣١٧ ه (١).
وقد اختلف في نسبة هذا الكتاب لابن عربي. فمن برأه منه اعتبر الكتاب لعبد الرزاق القاشاني السمرقندي وهذا ما رجحه الإمام الشعراني في كتابه [اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر] حيث برأه من عقيدة الحلول والاتحاد وعقيدة وحدة الوجود. وبرأه من تفسير الرمزية الباطنية الباطلة.
كما برأه منه العلامة أحمد بن عبد الغني بن عمر المشهور بابن عابدين الفقيه الحنفي الذي تولى أمانة الإفتاء في دمشق. حيث وضع رسالة في تبرئة الشيخ باسم (تبرئة الشيخ الأكبر مما نسب إليه من القول بالحلول والاتحاد).
كما أثبت الإمام بهاء الدين محمد مهدي آل خزام الصيادي الرفاعي في كتابه (مراحل السالكين) أن الشيخ محيي الدين قد دس عليه أهل الحلول والاتحاد أباطيلهم وأضاليلهم.
كما برأه كذلك صاحب الدر المختار من هذه العقيدة الباطلة ونسبها لبعض اليهود الذين افتروها على الشيخ (٢).
وهذا ما رجحه كل من الأستاذ محمد عبده والشيخ الذهبي ورجحا نسبته للقاشاني.
والناظر في هذا التفسير يجده قد جمع نوعي التفسير الصوفي النظري والإشاري ، وقد ملىء بعقيدة الحلول والاتحاد ووحدة الوجود. ولم يتعرض للتفسير بالظاهر بحال من الأحوال.
فالتفسير النظري الذي فيه يقوم على مذهب (وحدة الوجود) وعلى
__________________
(١) مذاهب التفسير الإسلامي ص ٢٣٨ ـ ٢٤٠.
(٢) أصول التفسير وقواعده ـ الشيخ خالد العك ص ٢٤١ ـ ٢٤٢.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
