الرد والتوجيه :
١ ـ الصوفية :
طائفة يرجع ظهورها بهذا الاسم إلى القرن الثاني الهجري ، تقوم على الزهد والتفاني في طاعة الله.
وأول من سمي بالصوفي أبو هاشم الصوفي (ت ـ ١٥٠ ه) ويعرف هذا اللون بالتصوف العملي.
ثم تولد في غضون هذا القرن وما بعده الفكر الصوفي ، وانتشرت نظرياته التي تواضع عليها الصوفيون ، وقد تأثر الفكر الصوفي بالأفكار الفلسفية ، وصاروا يدينون بمسائل فلسفية لا تتفق ومبادئ الشريعة مما أثار عليهم جمهور أهل السنة ، ويعرف هذا اللون بالتصوف النظري (١).
وكان للمتصوفة ـ كغيرهم من طوائف المسلمين ـ دراسات في القرآن الكريم ، وكان لهم في تفسيره مؤلفات حوتها المكتبة الإسلامية بعضها قديم وبعضها حديث ، وكانت دراسات المتصوفة للقرآن الكريم وشروحهم له عليها طابع التصوف ، فظهر فيها بوضوح أثر التصوف النظري الذي ينبني على مقدمات علمية تنقدح في ذهن الصوفي أولا ثم ينزل القرآن عليها بعد ذلك ، كما ظهر بوضوح ـ أيضا ـ أثر التصوف العملي الذي يرتكز على رياضة روحية ، يأخذ بها الصوفي نفسه ، حتى يصل إلى درجة تنكشف له فيها من سجف العبارات إشارات قدسية ، وتنهل على قلبه من سحب الغيب معارف سبحانية ، يشرح بها كتاب الله عزوجل ـ حسب تعبيرات الصوفية ـ وهو ما يسمى بالتفسير الإشاري الفيضي.
وإذا ذهبنا نستعرض ما للقوم من تفسير صوفي نظري ، وما لهم من تفسير إشاري فيضي وجدنا فيهما اتجاها منحرفا عن النهج القويم لتفسير القرآن الكريم.
__________________
(١) دراسات حول القرآن الكريم ـ الطحان ص ٢٠٥.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
