الفصل الثاني
التفسير بالرأي
ورد شبهات المستشرقين حوله
توطئة :
إن تفسير القرآن بالرأي هو عبارة عن تفسير القرآن الكريم بالنظر المجرد الذي يستعين بقواعد اللغة ، وأساليب البيان من غير أن يخالف تفسيرا ورد عن النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أو عن الصحابة ، أو دون أن يتنافى مع أسباب النزول التي صحت طرق إثباتها.
وهذا النوع من التفسير موضع خلاف بين العلماء :
فبعضهم تشدد ومنع أن يفسر القرآن بالرأي ، ويرى أنه لا بد من بيانه من علم السنة والعمل بأقوال الصحابة ، وما يجمع عليه التابعون. ومن الذين عارضوا هذا اللون من التفسير شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال : [فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي حرام].
والإمام الغزالي ـ رحمهالله تعالى ـ الذي حرمه كذلك كما ذكر ذلك عنه «جولد تسيهر» في كتابه (مذاهب التفسير الإسلامي) وقد استدلوا بقوله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار» (١).
__________________
(١) انظر مسند الإمام أحمد ١ / ٢٦٩ ورواه الترمذي في الجامع الصحيح ج ٥ / ١٩٩ برقم (٢٩٥٠).
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
