قال : والعلل الحادثة منه في نفس جوهره بمنزلة الورم وهذا الورم إن كان حادة سم سرساما حارا وان کان عن باردة سم سرساما باردا وان کان ممتاز جا فسم سرساماً أرقياً ، وأما العلل الحادة في عروقه فمثل الوسواس السوداوي والسدر والدوار ، وأما في بطونه فمثل السدد ، وهذه ربما منعت أن تنفذ فيها شيء البتة فتكون العلة الحادثة عنها السكات ، وأما أن يقل ما ينفذ فيها فيكون الصرع ، وإذا حدثت السدة فى البطنين المقدمين من المادة البلغمية فبمنزلة السبات البلغمى ، أو فى البطن المؤخر بمنزلة الجمود عن مادة باردة يابسة ، أو عن سوء مزاج بارديابس بلا مادة ، وأما العلل الحادثة في مجاريه التي ينفذ فيها الروح النفساني إلى العصب فهي السدد وإذا انسدت حتى لا ينفذ منها شيء البتة فيها إلى العصب حدث الفالج الكلي. الي : الفالج الكلي هو عندي السكتة ، وإن سدت بعض السدد كان عنه التشنج والروح النفساني في هذه العلة يجري إلى العصب لكنه ممنوع بعض المنع ، قال روفس ، في کتاب اللبن : إن امتلاء / البطن ضار بالرأس جداً ، ويعلم ذلك من أن القيء والنوم والهضم سکن الخمار ويخفف عنه.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)