قال : وفي ابتداء الأورام الحارة بعصارة التوت الساذج والساذج أجود ، وأما رب التوت المتخذ بالعسل فهو أبقى لأنه بلا عسل يسرع إليه الفساد وهو أجود من الساذج ، إذا انتهى الورم فينبغي أن يكون الغالب على الدواء في الأول القابض ، وفي المنتهى يستوي القابض والمحلل ، وفي الانحطاط المحللة ، فإن بقي في الورم شيء صلب فحينئذ تكون كلها محللة خالصة ، قال : وللمر والزعفران في رب التوت فعل شريف وذلك أن الزعفران يرفع المر / بقبضه والمر يغوص بلطفه فيبلغ الفعل عمق الأعضاء وتقتلع منها ، وفي عصارة التوت قبض كثير وكذلك في الزعفران والمر لطيف فيعاون كل واحد صاحبه وأنا أخلط برب التوت في الابتداء عصارة الحصرم أو عصارة السماق أو بزر الورد أو عصارته وجلنار فإذا وقعت فيه هذه الأشياء كان أقوى في الابتداء فأما في الانتهاء فلا ولكن يكون فيه زعفران ومر فقط لينضج الورم ، وعند الانحطاط ألق فيه المحللات كالزوفا والفوتنج ورغوة البورق والحاشا والصعتر.
قال : والرب المتخذ من قشور الجوز معه مع القبض قوة لطيفة تصل إلى العمق ، وقد صح عندي أنها أفضل الأدوية للفم وأنا أتخذها أربعة أصناف فألق في بعض أجزائه قابضة وفي الثاني مراً وزعفراناً وفي الثاني كبريتاً وبورقاً واترك جزءاً ساذجاً فاستعمل الساذج للصبيان والقابض في الابتداء والمنضج في الانتهاء والمحلل بآخره.
رب التوت ؛ ترکب ج : عصارة توت جزء عسل جزء مر وزعفران لكل ستة أرطال ثلاثة مثاقيل وإن أحببت أن تلقي فيه القوابض فثلاث أواق عصارة حصرم مجفف أو سماق وألق الزعفران والمر بآخره لأن قوتها تضعف بطول النضج ، وإذا أردت أن تلقي فيها من المحللة فرغوة البورق والكبريت ويكون البورق في هذا القدر / من العسل والعصارة أربعة مثاقيل ومن الكبريت مثقال ، وكذا تركيب رب الجوز على هذا إلا أن عسله أكثر كثيراً ، ويصلح لهذه العلل في وقت التحليل أن يغلي الفوتنج الجبلي واخلطه بعقيد العنب وغرغر به أو فوتنجاً أو حاشاً ، وفي وقت الانتهاء والنضج : طبيخ التين وعقيد العنب ، وفي الابتداء ماء الحصرم وماء السماق ورب الجوز وإنما يصلح للإمساك في الفم والغرغرة لا أن يبلع فإنه ليس بنافع للمعدة كرب الرمان والسفرجل ، قال : ورب الجوز تطبخ عصارته حتى تغلظ قليلا ثم يخلط معها من العسل بقدر لا بكثرة ويطبخ وإن طبخت السماق بعقيد العنب كان دواء نافعا لوجع الحلق في الابتداء والانتهاء قال : والحلتيت أيضاً نافع لصلابة الأورام في الحلق والجوف ، قال : ومن الأدوية التي تصلح عند التحليل : طبيخ التين وطبيخ النخالة وماء العسل الذي قد طبخ فيه فوتنج أو جعل فيه بورق أو كبريت أو حلتيت ، وينفع من اللوزتن خطاطف برة تحرق وؤخذ رمادها آربعة مثاقل زعفران وسنبل من کل واحد مثقال يعجن بعسل ويعالج به بحسب ما يحتاج إليه ، تؤخذ فراخ الخطاطيف فينثر عليها مع
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)