له (١) ، وأما سائر أصناف الذبح فلتفصد فيه على المكان وأخرج من الدم في مرات کثرة من غد ومن بعد غد لانهم حتاجون ال استفراغ دم کثر ، فان خرج في مرة واحدة غشي عليهم فإن غشي عليهم اختنقوا من ساعتهم لأنه يمنع ثبات القوة / عسر النفس ، فإن لم تسكن العلة فالفصد تحت اللسان أو اشرط اللسان نفسه ولين البطن بحقنة وانطل على الأطراف ماء حاراً وشدها جيداً أو يضع على العنق صوفاً مغموساً في زيت وغرغر بأشياء باردة ، وإذا لم تكن حدة أو كان الانتهاء فاخلط في ما تغرغر به نطروناً وشيئاً من كبريت أصفر ، فإن خلطت زبل الكلاب بعسل ولطخت به الورم نفع جداً وكذلك رماد الخطاطيف ودواء الحرمل ؛ وضع العلق على الذقن واحجم الذقن أيضاً والنقرة واستعمل الغرغرة بطبيخ السوس والصنوبر والشيح والإيرسا والتين والسذاب فإن هذه كلها من الغراغر القوية ، أو غرغر بخردل وسكنجبين ، فإن عرضت من هذه الأشياء حدة وحرارة فى الحلق فأعطه دهناً حاراً وليكن قليلاً ، وماء الشعير جيد ولا يأكل شيئاً البتة إلا ماء العسل إلى اليوم الثالث ومن بعد الثالث ماء الشعير ومن بعد السابع مخ البيض والأحساء اللينة.
لي : زن قوته وطول العلة وقدر الغذاء بحسب ذلك لأنه إن كانت العلة حارة جداً والعليل قوي فالامتناع من الغذاء أصلاً أجود ما يكون وبالضد ، قال : إذا انحطت العلة فالحمام ومرخ العنق بقيروطي قد شرب ماء السذاب.
من كناش الإسكندر : يغرغر في الخوانيق الصعبة بخل وعسل وخردل مجموعة فإن كان ورم جاس فإن أنفع ما له دواء الحرمل يغرغر / به ويطلى من داخل وخارج ، قال : وإن خلطت في الدواء الذي يعمل بالحرمل هذه الثلاثة لم تحتج إلى فصد ولا إلى إسهال وهي خرؤ الكلب وخرؤ صبي وعصارة قثاء الحمار من كل واحد مثقال ونصف في كل أوقية من الدواء ، قال : وکفي آن تعالج زبل الکلب وقثار الحمار ، وإذا أمكنك فاطله ، وإذا لم يمكنك فانفخه في الحلق بمنفاخ فإنه نافع جداً ، وإن أردت أن لا يكون للرجيع طعم فأطعم الكلب عظاماً يابسة قليلاً أياماً والصبي خبزاً وترمساً ، وإذا فصدته فأخرج دمه في مرات كثيرة قليلاً قليلاً لئلا يغشى عليه لأنه متى غشي عليه هلك واختنق وهو يحتاج إلى إخراج دم كثير ، قال : وإذا فصدته ورأيت العلة واقفة فلا تدع فصداً تحت اللسان في ذلك اليوم فإني قد فعلت ذلك مرات فوجدته نافعا ومع هذا فلا تسرف بالفصد في هذه العلة ، قال : وإذا كان بامرأة خناق بواسير فإني قد فعلت ذلك فوجدته بالغاً جداً ، والحجامة نافعة إذا لم يكن الجسم
__________________
(١) كذا في نسخة ، والظاهر : لها. أي للذبحة.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)