جزء اجمعه وارفع به اللهاة بمغرفة الميل مع جذب إلى خارج ، ولا تستعمل النوشادر في ابتداء العلة وما دامت اللهاة حمراً لأنه قوي التحليل إذا كان بآخرة فإنه صالح.
لي : لما کان ما حلل کثراً ما جفف لذا لم کن الجسم کثر الفضول خلط الأطباء المحللة بالقابضة لأنهما إذا اجتمعتا ولم ينجذب شيء آخر خف الوجع فاستعمل القابضة مع المحللة كالعفصل والنوشادر إذا لم يكن الورم عظيماً جداً ولم يكن الجسم ممتلئاً فإنه جيد لأنه غاية في القبض والتحليل.
الثالثة من الأخلاط : مريض به خناق وقوته قوية فبعد الفصد الذي يبلغ به الغشي استعمل الضمادات المسكنة للوجع التي ترطب أولاً ثم بآخره التي تجفف وتجذب
الثانية من تقدمة المعرفة : القرحة في الحلق مع حمى دليل رديء فإن انضاف مع ذلك دليل اخر من الدلالة الردية الموصوفة في تقدمة المعرفة فالمريض بسوء حال لأن حدوث قرحة مع حمى يدل على أن خلطاً حاراً في البدن ردياً ويهيج الوجع متى لق شناً فزد في الحم ، فإن كان معه دليل رديء هلك.
قال : أردأ الذبحة وأقتلها بسرعة ما لا يظهر في الحلق ولا في الرقبة شيء بين وكان معه وجع شديد وضيق نفس منتصب وهذا قد يختنق في الرابع على الأكثر ، وفي الأول والثاني والثالث.
قال : إذا فتح الفم وغمز اللسان إلى أسفل ولم يتبين غلظ هنالك ولا يتبين الأعضاء الداخلة ويضطر العليل فى التنفس أن تنتصب رقبته ويحدث فى ذلك أيضاً وجع لشدة في الورم الحار ويعظم ويختنق ، وأما الصنف الذي يتبين في الفم إذا كل غمزات اللسان إلى أسفل ورم وحمرة فالورم هناك أميل إلى / فوق وليس في عضل الحنجرة ولذلك يعسر النفس في هذه أقل وبهذا المقدار يتأخر قتله عن الأول.
لي : حتى يعظم هذا أيضاً ويبلغ أن ترم عضل الحنجرة وربما منع النفس البتة ، وأما الذبحة التي تكون معها الحمرة والورم فيها بيناً حين يفتح الفم وتحمر معه الرقبة والصدر فأبطأ مدة ، وأخرى (١) أن يسلم منها إذا كانت الحمرة التي في الرقبة والصدر ولا تغور ال داخل.
قال ج : أردأ أصناف الذبحة إذا كان لا يمكن فيها النفس إلا أن تنتصب العليل ما كان الوجع فيها شديداً ولم تظهر حمرة في الحلق ولا الرقبة ولا عرض يتبين
__________________
(١) كذا في نسخة ، وفي نسخة أخرى هيئته هكذا : أخراً ، ولعله : أحرى ، أي أليق وأجدر.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)