لي : الخناق صنفان بورم وغير ورم ، والذي بورم فهو إما أن يلحقه العن داخلاً او لا تلحقه العن أو ورم داخلاً وخارجاً ، والأورام إما دموية أو بلغمية أو الحمرة أو سقروس ، وهو الورم الصلب الذ تکون مادته السوداء ولاکاد کون ، وهذه إما أن تكون في اللهاة أو في اللوزتين أو في عضل الحنجرة أو في المريء من داخل وخارج وهو الذي تزول منه فقار الرقبة إلى داخل ، والذي بلا ورم يحتاج أن تنظر فيه لم يخنق إذا لم کن ورم وأنا أظنه حرارة وبساً فقط.
جورجس : الورم في الحلق إما من دم ويظن صاحبه أن فمه مملوءة خمراً عتيقة ، أو من صفراء ويظن أن في حلقه خلاً حاذقاً ، أو من بلغم ويظن أن في فمه ملحاً أو بورقاً ولا يكون من المرة ، السوداء لا يعرض بسرعة لكنه يجيء أولاً فأولاً.
لي : هذا إذا كان سرطان في الحلق وهو قاتل إذا عظم لا محالة.
عالج الصفراء والدم بالغراغر والشورات المبردة والبلغمي ، قال : أنفع شيء له كله (١) العذرة ، قال : وتخلط بعسل وبعده بخرء كلب وبعد / دواء الخطاطف وسق نقع الصبر.
أبيذيميا ، قال : أصحاب الذبحة إذا تغير نفسهم فصار قصيراً فهو علامة محمودة لأنه لضيق حناجرهم لا يقدرون أن يدخلوا هواء كثيراً إلا في زمان طويل فيكون لذلك نفسهم طويلاً ، فإذا قصر نفسهم دل على رجوع الآلات إلى الحال الطبيعية ، قال : وجب آن تکون الأدوية في أوائل هذه العلة إلى القبض أميل وفي آخرها التحلل ولا تكون صرفة في حال ، وفي الابتداء أيضاً يجب أن يكون مع القوابض شيء من تحليل ولا بآخره يجب أن تكون (١) محللة صرفة بل يكون معها شيء من القبض اللهم إلا أن يزمن فعند ذلك تحتاج إلى محللة صرفة وكذا إذا لم يمكن لضعف القوة الفصد فهذا هو التدبير بعينه ، وأما الأغذية فيجب أن تكون أحساء ثم بالمواضع ولا تنكيها وتقوم
وإذا كان الورم عظيماً فلا تقتصر على الأدوية من داخل حتى يضمد من خارج يقرب الشراب البتة ، فإن شرب النبيذ شر شيء للأورام ، وإذا خرج الشراب من المنخرين فهو في / الخوانيق يدل على غاية ضيق المبلع والهلاك قريب.
قال : وإذا خرج لصاحب الذبحة ورم في جنبه المقابل للناحية كان بذلك انحلال ما به.
__________________
(١) أي تكون الأدوية.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)