طباعهما ، قال : وإذا ابتلت الطبقة التي تعم الحلق والحنجرة برطوبة كثيرة أضرت إضراراً شديداً ، والنوازل النازلة من الرأس كلها تضر بالصوت ، وكثرة الصياح أيضاً يحدث في عضل الحنجرة مثل الورم وجميع الأورام في المريء وحيث تضغط قصبة كل / الرئة والحنجرة تضر بالصوت مضرة غير أولية.
الطبري : مما يصفي الصوت أن تؤخذ الكبابة في الفم.
أهرن قال : فينفع من بحح الصوت من كثرة الرطوبة أن يؤخذ خردل مقلو قلواً يسيراً ثلاثة دراهم وفلفل درهم يجعل حباً بعسل ويمسك في الفم فإنه ينقي ذلك البلغم ونفع منه الحلتت.
منافع الأعضاء : قال : الصوت يفسد من اليبس والرطوبة ولذلك يجد من أصابته حم حادة محرقة فجففت حنجرته وقصبة رئته صار صوته کصوت الکراک والاشباه الطويلة الأعناق أعني صلباً شديداً ، وأما من الرطوبة مثل ما يعرض عند الزكام والنوازل.
لي : من ها هنا يعلم أن الصوت إذا كان مع ضرر صلباً شديداً فذلك عن اليبس ، وإذا كان كدراً مظلماً فعن الرطوبة.
في التنفس : قال في الثانية (١) من الأخلاط : التنفس المنتن يدل / على أخلاط عفنة في آلات النفس متى لم تكن في الفم ، قال : التنفس المتواتر متى كان مع صغر يدل على ألم في بعض آلات النفس أو الأعضاء المتصلة بها ، ومتى كان تواتره مع عظم دل عل التهاب شدد في تللث الأعضاء ، وأما التنفس البارد فإنه رديء لأنه يكون عند انطفاء الحرارة في القلب وعلى ألم القلب في نفسه.
الأولى من تقدمة المعرفة : قال : التنفس إذا كان متواتراً دل على ألم وعلى التهاب في المواضع التي فوق الحجاب ، وإذا كان عظيماً وفيما بين مدة طويلة دل على اختلاط عقل ، وإذا كان يخرج من الأنف والفم وهو بارد فهو قتال جداً.
قال ج : التنفس المتواتر إذا كان مع ذلك عظيماً فإنه يدل على حرارة كثيرة ، ليل وإن كان مع ذلك صغيراً دل على وجع في آلة / التنفس مع حرارة ، وأما المتفاوت فإن كان عظيماً فإنه يدل على اختلاط عقل ، وإن كان صغيراً دل على انطفاء الحرارة وقلة
__________________
(١) من المصنفات لأبقراط كتاب سماه كتاب الأخلاط وهو ثلاث مقالات ويتعرف من هذا الكتاب حال الأخلاط أعني كميتها وكيفيتها وتقدمة المعرفة بالأعراض اللاحقة بها والحيلة والتأني في علاج كل واحد منها ، وفسر هذا الكتاب جالينوس أيضاً جعله فى ثلاث مقالات ، ولعل المراد هاهنا بالثانية من الأخلاط هو كتاب في رداءة التنفس لجالينوس وهذا الكتاب جعله في ثلاث مقالات وعرضه فيه أن يصف أصناف النفس الرديء وأسبابه وما يدل عليه وهو يذكر فى المقالة الأولى منه أصناف التنفس وأسبابه وفي الثانية أصناف سوء التنفس وما يدل عليه كل صنف منها وفي المقالة الثالثة يأتي بشواهد من كلام أبقراط على صحة قوله.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)